السيد علي الطباطبائي

306

الشرح الصغير في شرح المختصر النافع

أقول : والأحوط بل الأجود الأشهر اعتبار إصلاح الحال والنفس ، بمنعها عن ظهور ما ينافي العدالة ، هذا كله في التوبة عن القذف ، وأما عن غيره فينبغي القطع بكفايتها عن إصلاح العمل . نعم ان توقفت على أداء حقوق الله تعالى أو الناس لزمه أداؤها تحصيلا لها ، والا فلا توبة له جدا . * ( الخامس : ارتفاع التهمة ) * في الشهادة ، بلا خلاف وفي كلام جمع الإجماع للصحاح ( 1 ) وغيرها ، وهي بإطلاقها تمنع عن قبول شهادة المتهم مطلقا كائنا من كان ، وهو بخلاف ظاهر الأصحاب وكثير من الروايات ( 2 ) بقبول شهادة الرجل لزوجته وبالعكس ، وشهادته لابنه ولأخيه ، والصديق لصديقه ، والوارث لمورثه وغير ذلك ، وعليه نبه الشهيدان وغيرهما ، ونقل أولاهما الإجماع على القبول في جملة ممن ذكرنا ، ولم يذكروا ضابطة يرجع إليها في التهمة المانعة وغيرها . والتحقيق إطلاق المنع - الا حيثما يتحقق بالقبول نص أو إجماع ، أو يتردد في صدق الوصف ، أو دخول الموصوف تحت إطلاقات المنع - بعدم تبادره منها فيطلق الجواز . وعليه * ( فلا تقبل شهادة الجار ) * أي الذي يجر * ( نفعا ، كالشريك ) * إذا شهد لشريكه * ( في ما هو شريك فيه ) * بحيث تقتضي الشهادة المشاركة له فيه قطعا . * ( و ) * لا شهادة * ( الوصي في ماله ولاية ) * وكذا الوكيل بلا اشكال فيهما أيضا ، إذا تضمن شهادتهما احتمال جر نفع لهما ، بأن عين لهما أجرة على التصرف في المشهود عليه ، وإذا لم تتضمن ذلك فالوجه الجواز ، ان لم ينعقد على خلافه الإجماع كما هو ظاهر جماعة من الأصحاب . ولا شهادة رفقاء القافلة على اللصوص إذا كانوا أجمع مأخوذين ، وإذا لم

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 - 274 ، ب 30 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 - 269 ، ب 25 و 26 .